السيد علي الحسيني الميلاني
243
مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة
لِيَشْرَبُوا مِنْهُ تَسَاقَطَ لَحْمُ وُجُوهِهِمْ فِيهَا مِنْ شِدَّةِ حَرِّهَا وهُوَ قَوْلُ اللَّهِ : « وإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرابُ وساءَتْ مُرْتَفَقاً » ومَنْ هَوَى فِيهَا هَوَى سَبْعِينَ عَاماً فِي النَّارِ ، كُلَّمَا احْتَرَقَ جِلْدُهُ بُدِّلَ جِلْداً غَيْرَهُ . وَالسَّادِسَةُ : هِي السَّعِيرُ ، فِيهَا ثَلَاثُ مِائَةِ سُرَادِقٍ مِنْ نَارٍ فِي كُلِّ سُرَادِقٍ ثَلَاثُ مِائَةِ قَصْرٍ مِنْ نَارٍ ، فِي كُلِّ قَصْرٍ ثَلَاثُ مِائَةِ بَيْتٍ مِنْ نَارٍ ، فِي كُلِّ بَيْتٍ ثَلَاثُ مِائَةِ لَوْنٍ مِنْ عَذَابِ النَّارِ ، فِيهَا حَيَّاتٌ مِنْ نَارٍ وعَقَارِبُ مِنْ نَارٍ وجَوَامِعُ مِنْ نَارٍ وسَلَاسِلُ وأَغْلَالٌ مِنْ نَارٍ ، وهُوَ الَّذِي يَقُولُ اللَّهُ : « إِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلَ وأَغْلالًا وسَعِيراً » . وَالسَّابِعَةُ : جَهَنَّمُ ، وفِيهَا الْفَلَقُ وهُوَ جُبٌّ فِي جَهَنَّمَ إِذَا فُتِحَ أَسْعَرَ النَّارَ سِعْراً وهُوَ أَشَدُّ النَّارِ عَذَاباً ، وأَمَّا صَعُوداً ، فَجَبْلٌ مِنْ صُفْرٍ مِنْ نَارٍ وَسَطَ جَهَنَّمَ ، وأَمَّا أَثاماً فَهُوَ وَادٍ مِنْ صُفْرٍ مُذَابٍ يَجْرِي حَوْلَ الْجَبَلِ فَهُوَ أَشَدُّ النَّارِ عَذَاباً » . « 1 » ومما سبق ، يُعلم أنَّ الصَّلاة الحقيقية ، هي الدين . المراد من إقامة الصَّلاة ؟ لقد جاء في القرآن الكريم تعبيران هما : 1 - القيام لأداء الصَّلاة . 2 - إقامة الصَّلاة . فالإتيان بالصَّلاة يتحقق أيضاً بأدائها بدون خشوع ، بل ويتحقق مع عدم حضور القلب ، فيقال : إنَّه صلّى . وهذا ما أشارت إليه الآية الكريمة :
--> ( 1 ) تفسير القمّي 1 / 376 . نقلت هذه الرواية بتفاوت مختصر في : بحار الأنوار 8 / 289 و 290 ، الحديث 27 .